جلال الدين الرومي
293
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وقال : لقد بحثت كثيرا عن هدية لك ، فلم أجد هدية " لائقة " بك . - فكيف أحمل حبة إلى المنجم ؟ ! وكيف أحمل قطرة إلى المحيط ؟ ! - وكيف أحمل الكمون إلى كرمان ؟ وأنا لو أستطيع آتيك بالقلب والروح . - فلا بذرة هناك قط لا توجد في هذا المخزن ، اللهم إلا حسنك الذي لا نظير له . 3210 - فوجدت من اللائق أن آتي لك بمرآة ، فأنت النور " الشارح " للصدور . - حتى ترى وجهك الجميل فيها ، يا من أنت كالشمس ، شمع للسموات . - لقد جئت لك بمرآة أيها النور ، حتى تذكرني كلما رأيت وجهك فيها . - وأخرج المرآة من تحت إبطه ، وإن المرآة لتكون شغلا للوجه الحسن . - وما هي مرآة الوجود ؟ إنه العدم ، فاحمل إلى حضرته العدم إن لم تكن أبله . 3215 - ويمكن إبداء الوجود في العدم ، مثلما يجود الأغنياء على الفقراء . - والجائع هو المرآة الصافية للخبز ، وعود الحرق هو مرآة الزند . - والعدم والنقص أينما ظهرا ، مرآة جيدة لكل الحرف . « 1 » - وعندما يكون الثوب أنيقا مخيطا ، كيف يصبح مظهرا لفن الحائك ؟ - وينبغي أن تكون جذوع الأشجار غير منحوتة أو مسواة ، حتى يجعل منها النجار لوحا من الخشب أو فرعا من الفروع . 3220 - وإن السيد مجبر الكسور ليمضي إلى ذلك المكان الذي يكون فيه أحدهم كسير القدم . - ومتى تصبح جمال صنعة الطب واضحة إن لم يكن ثم مريض شاك ؟ ! - وإن لم يكن رخص النحاس ودنو قيمته ظاهرا على الملأ ، فمتى تظهر كيمياء التبديل ؟
--> ( 1 ) ج / 2 - 487 : - ذلك أن العدم هو التصفية ، وكل هذا الوجود أدران ودنس .