جلال الدين الرومي
291
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن تلك الروح التي صارت ممحوة بالعشق ، بعد زرع الجسد تصبح نباتا يعجب الزراع . « 1 » - وهذا الكلام لا نهاية له ، فعد وتحدث عما قاله ذلك الرجل الطيب ليوسف . - ومن بعد السمر ، قال يوسف : يا فلان ، هيا لنر ماذا أحضرت معك هدية لي ؟ - والذهاب إلى باب الصديق بيد خاوية أيها الفتى ، يشبه تماما الذهاب إلى الطاحون دون قمح . 3185 - وإن الحق تعالى يقول للخلق يوم الحشر : أين هديتكم من أجل يوم النشور . ؟ - هل جئتمونا فرادى بلا زاد ، على نفس النسق الذي خلقناكم عليه أول مرة ؟ - هيا ، ما ذا أحضرتم على سبيل التقرب من هدايا ليوم القيامة ؟ - أو أنكم كنتم قد قطعتم الرجاء في العودة ، وكان يبدو لكم موعد اليوم باطلا ؟ - وهل كنت منكرا لضيافته من حماريتك ، وتحمل إذن من المطبخ التراب والرماد ؟ 3190 - وإلا أيها المنكر ، كيف تضع قدمك على باب ذلك الحبيب خاوي اليد ؟ - فلتدخر قليلا من طعامك ونومك ، واحملها هدية من أجل لقائه . - فصر قليل النوم ممن هم " قليلا من الليل ما يهجعون " ، وكن ممن هم " في الأسحار يستغفرون " - وتحرك قليلا مثلما يفعل الجنين ، حتى توهب حواسا رائية للنور . - وعندما تخرج من الدنيا التي في ضيق الرحم ، تتحول من الأرض إلى الساحة الواسعة .
--> ( 1 ) ج / 468 : - ثم إن تلك الروح التي تكون ممحوة بالحق ، تعجز عن السكر وتتجه إلى الصحو . - ومن هنا صلح لعالم الثمر ، وقوم آخرون منتظرون الفلاح .