جلال الدين الرومي

288

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولو لم تكن لنوح يدٌ من الله ، فلما ذا إذن حطم عالما بأكمله ؟ ! - ولقد كان هو مئات الآلاف من الأسود في جسد ، لقد كان نارا والعالم بيدر . - ولما لم يراع البيدر إعطاءه عشر " الزكاة " فقد سلط مثل تلك الشعلة على ذلك البيدر . 3145 - وكل من فتح فاه أمام هذه الأسود الخفية بغير أدب مثلما فعل الذئب ؛ - فإن ذلك الأسد يمزقه كما مزق الذئب ، ويقرأ عليه آية " فانتقمنا منهم " . - ويتلقى الطعنة من مخلب الأسد كما تلقاها الذئب ، ويكون أبله ذلك الذي يبدي جرأة أمام الأسد . - وليت تلك الطعنة قد أصابت الجسد فحسب ، وليته كان سليم القلب والإيمان . - لقد خارت قواى عندما وصلت إلى هذا الموضع ، فكيف أستطيع أن أفشي هذا السر ؟ ! « 1 » . 3150 - وكونوا مثل ذلك الثعلب ، وقللوا الاهتمام ببطونكم ، وكفوا أمامه عن ألاعيب الثعالب . - وضعوا أمامه كل " نحن " وكل " أنا ، فالملك ملكه ، أعطوه ما تملكون . - وعندما تكونون فقراء في الطريق ، يكون الأسد وصيد الأسد كله لكم . - ذلك أنه طاهر ، والتنزيه وصفه ، وهو بلا حاجة إلى حلو أو جلد أو لب . - وكل صيد ، وكل إنعامات تكون ، إنما تكون كلها من أجل عبيد ذلك المليك . « 2 »

--> ( 1 ) ج / 2 - 452 : - لكن عليّ أن أحدثكم برمز من الرموز ، ربما تفهمونه وتصبحون عارفين . ( 2 ) ج / 2 - 453 : - قال : أليس الله بكاف عبده ، حتى لا يصبح العبد باحثا في كل صوب . - وكل من يتوكل على الحق ، يتفضل عليه بدوره .