جلال الدين الرومي

281

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكن نائبا لي في القسمة ، حتى يبدو من أي جوهر أنت . - قال : أيها الملك ، الثور الوحشي نصيبك ، فهو الأكبر ، وأنت كبير وضخم وجلد . - والماعز لي ، فهو متوسط في حجمه ، ويا أيها الثعلب : خذ الأرنب . . . ولا خطأ في هذا . - قال الأسد : أيها الذئب . . كيف تحدثت ؟ قل : وعندما أكون أنا موجودا تقول أنت : نحن وأنت ؟ 3060 - وأي كلب يكون الذئب أصلا حتى يرى نفسه أمام من هو مثلي أسد بلا نظير ولا ند ؟ ! - وقال : تقدم أيها الحمار الذي اشترى نفسه « 1 » ، فتقدم ، فضربه بمخالبه ومزقه . - وعندما رآه خاوي المخ وبلا تدبير رشيد ، عاقبه بسلخ جلده عن رأسه . - وقال : ما دامت رؤيتي لم تخلصه من نفسه ، فإن مثل هذه الروح ينبغي أن تموت ذليلة . - ولأنك لم تصر فانيا أمامي ، فإن من الفضل قطع رقبتك . 3065 - ذلك أن كل شيء هالك إلا وجهه ، وما دمت لست " متجها " إلى وجهه ، فلا تطلب الوجود . - وكل من يكون فانيا في وجهنا ، لا يكون مصداق الآية منطبقا عليه . - ذلك أنه مقيم من الشهادة على " إلا " وتجاوز " لا " ، وكل من أقام في " إلا " لم يفن

--> ( 1 ) في نسخة جعفري ( 2 - 422 ) : يا من لم ير أحد مثلك حمارا ، وفي نسخة نيكلسون : أيها الحمار الذي أبصر ذاته . والنص هنا من نسخة استعلامي .