جلال الدين الرومي

276

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فليست يد الشيخ بقاصرة عن الغائبين عنه ، وليست يده إلا يد الله . - وإذا كان يهب الغائبين هذه الخلعة ، فالحاضرون عنده - بلا شك - أفضل من الغائبين . 2990 - وما دام نواله يصيب الغائبين ، فما بالك بالنعم التي يمدها أمام ضيوفه . - وأين ذلك الذي يتمنطق بحزام " الخدمة " أمام الملك من ذلك الذي يكون خارج بابه . ؟ - وإن إخترت الشيخ ، لا تكن رقيق القلب ، ولا تكن خائرا كالماء وكالطين . - وإذا أصبحت من كل ضربة شديد الحقد ، كيف تصبح إذن مرآة دون صقل ؟ وشم قزويني لصورة أسد على كتفه وندمه بسبب وخز الإبر - إستمع إلى هذه الحكاية من صاحب بيان ، في تقاليد أهل قزوين وعاداتهم . « 1 » 2995 - فهم يرسمون على أجسادهم وأيديهم وأكتافهم وشما دون شكوى من وخز الإبر . - ولقد ذهب قزويني إلى أحد الوشامين قائلا : إرسم عليّ وشما أزرق وأحسن الصنعة . - قال : أي صورة أشم أيها البطل ؟ قال : إوشم صورة أسد هصور ! ! - فأنا من برج الأسد فأوشم أسدا ، وجاهد في أن يكون لون الوشم مشبعا . - قال : على أي موضع أقوم بالوشم ؟ قال : إوشم تلك الصورة على كتفي . « 2 »

--> ( 1 ) ج / 2 - 409 : فهم يشمون أجسادهم وأكتافهم وأيديهم دون وجل بصورة الأسد والنمر . ( 2 ) ج / 2 - 409 : حتى يصير ظهري قويا في القتال واللهو مع مثل هذا الأسد وفي العزم والجزم .