جلال الدين الرومي
273
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فالشيخ هو الصيف ، والخلق شهر الصيف ، والخلق كالليل ، والشيخ كالقمر . - ولقد سميت الإقبال الفتي بالشيخ ، فهو شيخ من الحق ، لا من الأيام . - إنه شيخ ، إذ لا بداية له ، وليس لذلك الدر اليتيم عديل . 2955 - وإن الخمر المعتقة في حد ذاتها تصبح أقوى ، خاصة تلك الخمر التي تكون من لدنه . - فاختر الشيخ ، فإن هذا السفر دون شيخ ، مترع بالآفات والمخاوف والمخاطر . - وذلك الطريق الذي سرت فيه مرارا ، تكون بلا مرشد مضطربا فيه . - فما بالك بطريق لم تسر فيه قط ، حذار ، لا تمض فيه وحيدا ، ولا تلو الرأس عن الشيخ . « 1 » - فإن لم يكن ظله عليك أيها الأحمق ، فإن هتاف الغول بك سيصيبك بالدوار . 2960 - ويلقي بك الغول من الطريق إلى الضرر ، وقد كان هناك الكثيرون أكثر دهاءً منك في هذا الطريق . - واستمع من القرآن إلى ضلال السالكين ، وما ذا فعل إبليس ، ذلك القبيح النفس . - لقد حملهم إلى طريق يبعد عن الجادة بمسيرة مئات الآلاف من السنين ، وجعلهم من نحسهم عرايا . - فانظر إلى عظامهم وشعورهم ، واعتبر ، ولا تسق الحمار نحوهم . - وخذ بعنق الحمار ، وجره نحو الطريق ، صوب المرشدين والعارفين بالطريق الطيبين .
--> ( 1 ) ج / 2 - 392 : - وكل من سلك الطريق دون مرشد ، ضل من الغيلان وسقط في البئر .