جلال الدين الرومي
271
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وفي الحروف المختلفة آراء وشكوك ، مهما كانت متشابهة تماما من أحد الوجوه . - فهي من وجه متضادة ، ومن وجه متحدة ، وهي من وجه هزل ، ومن وجه جد . 2930 - ومن ثم ففي القيامة ، يوم العرض الأكبر ، يريد سبحانه العرض ذا زينة وجلال . - وكل من يكون كهندي سئ المعاملة ، فإن يوم العرض بالنسبة له نوبة الافتضاح . - فما دام لا يملك وجها كأنه الشمس ، فإنه لا يريد سوى ليل كأنه النقاب . - وما دام الشوك لا يحتوي على ورقة ورد واحدة ، فإن فصول الربيع تصبح عدوة سرائره . - وما هو ورد وسوسن من قمة رأسه إلى أخمص قدمه ، يكون الربيع بالنسبة له عينين مضيئتين . 2935 - والشوك الذي لا معنى له يريد الخريف ، أجل الخريف ، وذلك حتى يطامن الرياض . - حتى يخفي حسن تلك وعار هذا ، وحتى لا يرى بهاء تلك ، وقبح هذا . - فالخريف بالنسبة له ربيع وحياة ، فهو يبديهما سيين ، الحجر والياقوت الثمين . - والبستاني يعرفها أيضا في الخريف ، لكن رؤية الواحد ، أفضل من رؤية الدنيا بأجمعها . - والدنيا كلها ما هي إلا ذلك البستاني ، وهو - أي الشوك - أبله ، وكل نجمة على الفلك جزء من القمر .