جلال الدين الرومي

259

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2780 - وهذا الحزن أو السرور اللذان حطا في القلب ، ليسا إلا صورة أمام ذلك السرور والحزن . - وإن شكل الصورة الضاحكة يكون من أجلك ، حتى يصبح المعنى الذي ترمي إليه واضحا . « 1 » - والصور الموجودة في هذه الحمامات ، كأنها السواتر خارج مشلح الحمام . - ما دمت خارجها فإنك ترى الثياب فحسب ، فاخلع ثيابك ، وادخل ، يا شريكا لنا في هذا النَفس . - ذلك أنه لا طريق للدخول إلى الحمام بالثياب ، فالجسد ليس عالما بالروح ، كما أن الثوب ليس عالما بالجسد . تقدم نقباء الخليفة وحجابه من أجل إكرام الأعرابي وقبولهم هديته « 2 » 2785 - عندما وصل ذلك الأعرابي من الصحراء البعيدة على باب دار الخلافة ؛ - تقدم إليه النقباء ، ورشوا على جيب ثوبه من جلاب لطفهم . - وفهموا حاجته دون مقال ، فقد كان ديدنهم العطاء قبل السؤال . - ثم قالوا له : يا وجه العرب ، من أين أتيت ؟ وكيف أنت من وعثاء السفر ؟ - قال : إنني وجه لو وليتموني وجوهكم ، وأنابلا نفقة إذا ألقيتموني وراء ظهوركم . 2790 - ويا من في وجوهكم أمارات العظمة ، وأبهتكم أجمل من الذهب الجعفري .

--> ( 1 ) ج / 2 - 314 : - إن شكل الصورة الحزين من أجلنا نحن ، حتى تذكرنا بالطريق المستقيم . ( 2 ) ج / 2 - 327 : - فلأعد نحو قصة الأعرابي ، ولأتحدث عن بيان السر ، بل والسر العجيب