جلال الدين الرومي

243

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- أو على عنادهم وسخريتهم وضلالهم ؟ ألا فلتشكر الله أنه أخذهم بذنبهم . - فأيديهم معوجة ، وأقدامهم معوجة ، وعيونهم معوجة ، وحبهم معوج ، وصلحهم معوج ، وغضبهم معوج . - وبناء على التقليد ومعقولات العقل ، وضعوا أقدامهم فوق رأس شيخ العقل هذا . 2580 - لم يكونوا طلابا للشيخ شراة لله ، بل كانوا حميرا تقدم بها العمر ، رياء لأبصار بعضهم وأسماع بعضهم . - ولقد أتى الله من الجنة بعباد له ، حتى يبدي لهم ربائب سقر . في معنى " مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ " - انظر إلى أهل النار وأهل الجنة في صعيد واحد ، وبينهما برزخ لا يبغيان . - مثلما امتزج التراب والذهب في المنجم ، وبينهما مائة صحراء ومائة رباط . 2585 - مثلما يكون الدر والسّبه في العقد ، مختلطين كضيفين لليلة واحدة . « 1 » - وبحر نصفه عذب كأنه السكر ، طعمه حلو ، ولونه زاه كالقمر . - والنصف الآخر ملح أجاج كأنه سم الحية ، طعمه مر ، ولونه مظلم كالقار . - إنها تمزج أي هذه الأضداد من تحت ومن فوق ، على مثال البحر العباب ، موجة موجة ! ! - فتنافر الصورة من الجسم الضيق " المحدود " ، وامتزاج الأرواح موجود في الصلح وفي الحرب .

--> ( 1 ) ج / 2 - 246 : - والصالح والطالح يلتبسان بالصورة ، فافتح عينيك حتى تتبين .