جلال الدين الرومي

235

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2475 - أصبح أخضر عندما يقول لي : كن زرعا ، وأصفر عندما يقول لي كن قبيحا . - يجعلني في لحظة قمرا وفي أخرى أسود ، وما ذا يكون فعل الإله إلا هذا ؟ - ونحن نسرع أمام صولجانات حكم " كن فيكون " في المكان واللامكان . - وعندما يصبح من لا لون له أسيرا للون ، فإن أمثال موسى يتقاتلون فيما بينهم . - وعندما تصل إلى مرحلة اللالون التي كانت لك في الأصل ، فإن الوفاق يتم بين موسى وفرعون . 2480 - وإن عن لك سؤال في هذه النقطة الدقيقة ، فمتى يكون اللون خاليا من القيل والقال ؟ - وعجيب أن يكون اللون قد صدر عن من لا لون له ، فكيف إذن نهض اللون لقتال اللالون ؟ - وفي الأصل أن الزيت يطفو علي الماء ، فكيف يصير في النهاية مضادا للماء ؟ - وعندما يمزج الزيت بالماء ، كيف صار الماء إذن عدوا للزيت ؟ - وما دام الورد من الشوك والشوك من الورد ، فلما ذا يشتبك كلاهما في حرب مع الآخر وفي نزاع ؟ . 2485 - أو ربما لم تكن هذه حربا بل لحكمة ، أو لعلها مفتعلة كالخصومة بين باعة الحمير . . - أو لعلها لا تكون هذا أو ذاك ، بل حيرة ، وينبغي البحث عن الكنز ، فهاك الخراب .