جلال الدين الرومي
230
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأنت الذي تستقر في روحي وفي قلبي ، ولهذا السبب التافه تتبرأ مني ؟ ! - فتبرأ ، فإن القدرة في يدك ، يا من تبرؤك مني ، يصرف عني روحي ! ! - وتذكر أيام كنت بالنسبة لك كالوثن وأنت كعابد الوثن ! ! - ولقد أشعلت قلبي وفقا لهواك ، وكلما تقول أنه نضج ، يقول : بل احترق ! ! 2420 - وأنا " كالسبانخ " بين يديك ، تطبخني بما تشاء ، بحامض أو بحلو ، بما يطيب لك ! ! - ولقد نطقت كفرا . . والآن عدت إلي الإيمان ، وأمام حكمك جئت مخلصة تماما . - وأنا لم أعرف طبعك الملوكي ، وسقت الحمار أمامك بوقاحة . - وعندما صنعت من عفوك مصباحا ، تبت ، ونبذت الاعتراض . - وإنني لأضع أمامك السيف والكفن ، وأمد رقبتي أمامك ، فاقطع . 2425 - أتتحدث عن الفراق المر ؟ افعل ما تشاء ، إلا هذا . - وفي داخلك مني سر طالب للعذر ، وهو معك مستمر ، بدون شفيع . - والذي يعتذر عني في داخلك أنت هو خلقك ، واعتمادا عليه أجرم قلبي . - فارحم خفيةً عن نفسك أيها الغاضب ، يا من خلقك أحلى من مائة من من العسل . - وأخذت تتحدث على هذا النسق بلطف وانبساط ، وأثناء ذلك غلبها البكاء . 2430 - وعندما جاوز البكاء والعويل الحد ، منها هي ، التي كانت فاتنة حتى دون بكاء . - وانطلق برق من بين ذلك المطر ، فأضرم في قلب الرجل الوحيد الشرر . - وتلك التي كان الرجل عبدا لوجهها ، كيف يكون الحال عندما تبدأ هي العبودية ؟