جلال الدين الرومي

226

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولقد لقبتني بألقاب كثيرة من غضبك ، وسميتني بصياد الحيات ومن هو في طبع الحيات . 2370 - وأنا لو صدت حية أخلع أسنانها ، حتى لا يدقن أحدٌ رأسها من بعد . - ذلك أن أسنانها عدوة شديدة العداوة لها ، وأنا أقضي على العدو بعلم الحبيب . - وأنا لا أتلو رقية أبدا على سبيل الطمع ، فلقد جعلت الطمع منقلبا . - حاشا لله ، فليس طمعي في الخلق ، وهناك في قلبي عالم من القناعة . - إنك ترين هكذا لأنك فوق شجرة الكمثرى ، فاهبطي من فوقها ، حتى لا يبقى لديك ذلك الظن . 2375 - وعندما تدورين حول نفسك ويصاب رأسك بالدوار ، ترين الدار تدور ، والأمر كله منك بيان أن حركة كل امريء من حيث يكون ، كل إنسان ينظر من كوة وجوده ، فالشمس تبدو لك زرقاء عندما تنظر إليها من وراء زجاج أزرق ، وعندما تنتفي الألوان عن الزجاج تصبح بيضاء ، ويكون أصدق من كل الزجاج الآخر ، ويكون إماما - لقد رأى أبو جهل أحمد فقال : يا لها من صورة قبيحة تلك التي ظهرت من بين بني هاشم . - فقال له أحمد : حقا ما قلت . . صدقت ، هذا برغم أنك بالغت ! ! - ورآه الصديق فقال : أيتها الشمس ، لا أنت بالشرقي ولا بالغربي ، فتألق سعيدا ! ! - فقال أحمد : صدقت أيها العزيز ، يا من نجوت من الدنيا التي لا تساوي شيئا .