جلال الدين الرومي
216
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فهذه الدنيا نفي ، وليكن بحثك في الإثبات ، وصورتك صفر فابحث عن معناك . - والروح المالحة المرة معرضة للسياف ، فاشتر الروح التي هي كالبحر العذب . - وإذا لم تكن تعلم الانصراف عن هذه العتبة ، استمع مني مرة إلى هذه القصة . قصة الخليفة الذي فاق حاتم الطائي كرما في زمانه ، ولم يكن له نظير 2255 - كان هناك أحد الخلفاء فيما مضى من أيام ، جعل من حاتم غلاما له في الكرم . - ولقد رفع راية الإكرام والعطاء ، وقضى علي الفقر والحاجة من الدنيا . - ومن عطائه صار البحر والدر صافيين ، وغمر جوده العالم من أقصاه إلى أدناه . - وفي عالم التراب ، يعد الماء والسحاب مظهرا لعطاء الوهاب . - فمن عطائه البحر والمنجم في اهتزاز وزلزلة ، والقوافل في أثر القوافل قاصدة جوده . 2260 - كان بابا وبوابة لقبلة الحاجات ، وذاع في الدنيا صيته بالجود . - وقد بقي من جوده وسخائه في عجب ، سواء العجم والروم وسواء الترك والعرب . - كان ماء الحياة وبحر الكرم ، وقد حيا منه العرب والعجم [ حكاية الأعرابي الفقير وما حدث لزوجته معه ] قصة الأعرابي الفقير وما حدث لزوجته معه بسبب إملاقه وفقره - ذات ليلة تحدثت امرأة أعرابية مع زوجها ، وجاوزت الحد في القول . - إننا نعاني كل هذا الفقر والشظف ، والعالم كله في هناء ، ونحن في إملاق ! !