جلال الدين الرومي

214

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما وصلت قصة أحوال الشيخ إلى هذا الحد ، توارى الشيخ وتوارت أحواله بالحجاب . - ولقد نفض الشيخ طرف ثوبه عن القيل والقال ، ونصف ما قاله بقي محبوسا في أفواهنا . - ومن أجل القيام بهذا اللهو والسرور ، تنبغي التضحية بمئات الآلاف من الأرواح . 2230 - فعد ثانية نحو صيد أجمة الروح ، وكن مثل شمس الدنيا مقامرا بالروح . - إن الشمس العالية خلقت مضحية بالروح ، وفي كل لحظة تفرغ ثم تملأ . - فلتضح بالروح يا شمس المعني ، ولتبد الجدة في العالم القديم . - والروح والنفس في وجود الإنسان ، يصلهما المدد من الغيب مثل الماء الجاري تفسير دعاء الملكين اللذين يناديان كل يوم في الأسواق : اللهم أعط كل منفق خلفا وكل ممسك تلفا وبيان أن ذلك المنفق هو المجاهد في طريق الحق لا المسرف في طريق الهوى - قال الرسول عليه السلام : هناك ملكان يناديان دائما نداء حلوا ناصحين : 2235 - هو : يا إلهي أشبع المنفقين ، وعوضهم عن كل درهم بمائة ألف . « 1 » - ويا إلهي لا تعط الممسكين في الدنيا ، إلا خسرانا في خسران .

--> ( 1 ) ج / 2 - 140 : - يا إلهي أعط المنفقين الخلف ، ويا إلهي اجعل التلف يحيق بالممسكين . - فانظر إلى محل المنفق ومحل الممسك ، ما دام الموضع يكون مؤثرا .