جلال الدين الرومي

207

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2135 - ولو لم يكونوا واقفين على أمر " كن " ، لكان هذا الكلام مردودا في الدنيا . - وإن مئات الآلاف من أهل التقليد والبرهان ، ألقى بهم نصف وهم في الظن . - فإن تقليدهم واستدلالهم قائمان علي الظن ، بل وكل أجنحتهم وقوادمهم . - وإن ذلك الشيطان الدني ليثير شبهة من الشبه ، فيسقط كل هؤلاء العميان منقلبين . - وأقدام أهل الإستدلال أقدام خشبية ، والقدم الخشبية واهية تماما . 2140 - وهي غير قطب الزمان ذلك البصير ، فمن ثباته يصبح الجبل دائر الرأس . - وقدم الأعمى هي العصا . . . أجل العصا ، حتى لا يسقط منقلبا فوق الحصى ! ! - أما ذاك فهو الفارس الذي صار الظفر للجيش به ، ومن هو أهل للدين ؟ سلطان البصر ! ! - والعميان وإن أبصروا الطريق بالعصا ، فإنهم أبصروه بفضل الخلق المستنيرين . - فلو لم يكن المبصرون موجودين وسلاطين " الدين " لهلك كل العميان في الدنيا . 2145 - فلا زراعة تتأتي من العميان ولا حصاد ، ولا عمارة ولا تجارة ، ولا نفع . - ولو لم يكن قد رحمكم وتفضل عليكم ، لحطم عصي استدلالكم . - وما هي هذه العصا ؟ إنها القياسات والدليل ، ومن أعطاهم تلك العصا ؟ إنه المبصر الجليل .