جلال الدين الرومي
192
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذاك الصوت المطلق هو من ذات المليك ، وإن كان صادرا من حلقوم عبد الله - فلقد قال له : أنا لسانك وعينك وأنا حواسك وأنا رضاك وأنا غضبك . - إمض ، فإن لك " بي يسمع وبي يبصر " ، وأنت أنت السر ، فما معنى أن تكون صاحب سر ؟ ! - وما دمت قد صرت مصداقا ل " من كان لله " ، فأنا أكون لك مصداقا ل " كان الله له " . 1950 - حينا أقول " أنت " وحينا أقول " أنا " ، ومهما أقول فأنا الشمس المضيئة - وحيثما أطلع من مشكاة نفَس ، فإن مشكلات عالم بأسره قد حُلت فيه . - والظلمة التي لا تمحوها الشمس ، تصبح من أنفاسنا كأنها الضحى . - ولقد علم آدم الأسماء بنفسه ، والآخرون كانوا يفسرونها من آدم . « 1 » - فاقتبس نوره من آدم إن شئت وإن شئت اقتبسه منه ، وخذ الخمر إن شئت من الدن أو من ثمرة اليقطين . 1955 - فإن ثمرة اليقطين هذه شديدة الاتصال بالدن وليست مثلك ، فما أسعدها من ثمرة يقطين مقبلة ! ! - لقد قال المصطفى " طوبى لمن رآني . . . ولمن رأى من رآني " « 2 » - وما دام مصباح قد أُشعل من شمعة ، فكل من رآه ، رأى الشمعة يقينا .
--> ( 1 ) ج / 2 - 30 : - ويا طالب الماء أطلبه من الجدول أو من القدر ، فإن هذا القدر يستمد من الجدول . - واطلب النور من الشمس أو فاطلبه من القمر ، فإن نور القمر من الشمس أيضا يا بني . - واقتبس سريعا إن وجدت النجوم ، فلقد قال المصطفى : أصحابي نجوم . ( 2 ) في النص بالعربية والشطرة الثانية " والذي يبصر لمن وجهي رأى " .