جلال الدين الرومي

190

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

[ حكاية عازف الصنج ] قصة عازف الصنج الشيخ الذي كان في عهد عمر رضي الله عنه وعزف الصنج لله في أيام فقره بين المقابر « 1 » - هل سمعت أنه كان في عهد عمر مطرب عازف صنج ذو صيت وأبهة ؟ - كان البلبل من حسن صوته يغيب عن الوعي ، ودور واحد من غنائه كان يتحول إلى مائة دور . 1925 - كان غناؤه زينة للمجالس والمجامع ، ومن صوته ، كانت تقوم قيامة ! ! - مثل إسرافيل ، كان صوته بفن ، يعيد الأرواح إلى أبدان الموتى . - أو أنه كان رسيل إسرافيل ، فمن سماعه ، كان ينبت للفيل جناح . « 2 » - إن إسرافيل لينفخ نفخة ذات يوم ، ينفث بها الروح في الأبدان التي إهترأت من مائة عام . - وللأنبياء أيضا أنغام في بواطنهم ، تكون للطالبين حياة منها لا تقدر بثمن . 1930 - وأذن الحس لا تستمع إلى هذه الأنغام ، فمن المظالم تكون أذن الحس نجسة . - والإنسان لا يستمع إلى أنغام الجان ، لأنه جاهل بأسرار الجان . - ومع أن أنغام الجان أيضا من هذا العالم ، فإن نغمة القلب أسمى من هاتين النغمتين .

--> ( 1 ) ج / 2 - 17 : - إستمع في بيان هذا إلى إحدى القصص ، حتى تعلم اعتقاد الصادقين . " جعفري : شرح وتحليل وتفسير مثنوي ج / 2 ط 11 - تهران 1366 ه . ش . ( 2 ) ج / 2 - 17 : - أو أنه كداود من حلاوة أنغامه ، كان يجعل الأرواح تطير صوب بستان الله .