جلال الدين الرومي

187

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما صرت بطبعك شيطانا راسخا ، فإن الشيطان الرجيم يفر منك . - وذلك الذي تعلق بطرف ثوبك ، عندما صرت على هذا النحو ، فر منك . تفسير " ما شاء اللّه كان " - لقد قلنا كل هذا ، لكننا عند الاستعداد والسعي ، دون عناية الله هباء منثور . - ودون عنايات الحق وأولياء الحق ، كل " إمرى " عبد رقيق وإن كان ملكا . « 1 » 1890 - فيا الله ، يا من أنت من فضلك قاضٍ للحاجات ، إن ذكر من سواك لا يجوز . - لقد وهبت أنت هذا القدر من الإرشاد ، وبه سترت كثيرا من العيوب . - وقطرة واحدة منحتها من المعرفة فيما سبق ، أوصلها يا إلهي ببحارك . - وقطرة العلم الموجودة في روحي ، خلصها من هواء الجسد ومن ترابه . - وذلك من قبل أن تطمسها هذه الأتربة ، وذلك قبل أن يمتصها هذا الهواء 1895 - مع أنه وإن إمتصها فأنت قادر على أن تستردها منه وتشريها . - فالقطرة التي إمتصها الهواء أو إنصبت على التراب متى هربت من خزانة قدرتك ؟ - فإن ذهبت إلى العدم أو مائة عدم ، عندما تستدعيها تجعل من الرأس قدما . - ومئات الآلاف من الأضداد تقتل أضدادها ، ثم ينشرها حكمك مرة ثانية . - ومن غياهب العدم حتى " عالم " الوجود ، في كل لحظة ترد - يا رب - قافلة وراء قافلة . « 2 » 1900 - خاصة في كل ليلة تنعدم كل الأفكار والعقول وتغرق في بحر عميق ! !

--> ( 1 ) ج / 1 - 809 : - يا الله ، أيها القادر بلا كمية ولا كيفية ومطلع على أحوال الظاهر والباطن ( 2 ) ج / 1 - 809 : - ثم تمضي سائرة من الوجود إلى العدم ، تلك القوافل مرة أخرى .