جلال الدين الرومي

182

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فالخمر في جيشانها لتتسول منا الجيشان ، والفلك في دورانه أسير لألبابنا . - ولقد ثملت منا الخمر ولم نثمل نحن منها ، مثلما وجد منا الجسد ، ولم نوجد نحن منه . - ونحن كالنحل والأجساد كالشمع ، ولقد خلق " الحق " الأجساد خلية خلية كالشمع عودة إلى حكاية السيد التاجر - لقد طال الأمر بنا ، فتحدث عن السيد ، لنرى ماذا جرى لذلك الرجل الطيب . 1825 - فالسيد في ناره وألمه وحرقته ، ظل يتحدث كيفما أتفق على هذا النسق . - فهو حينا في تناقض ، وحينا في تكبر ، وحينا في ضراعة ، وحينا مفتون بالحقيقة وحينا بالمجاز . - فالغريق الذي يعاني نزع الروح ، إنما يتعلق بكل عشبة " طافية " . - منتظرا أيها يأخذ بيده في الخطر ، فهو يضرب بيديه وقدميه خوفا على رأسه . - والحبيب إنما يحب هذا الاضطراب ، والجهد الذي لا طائل منه أفضل من النوم . 1830 - وذلك الذي سيكون ملكا لا يكون عاطلا ، والشكوى أمر عجيب ممن لا يكون مريضا . - ومن أجل هذا قال الرحمن يا بنى ، كل يوم هو في شأن . - فداوم على إزالة العقبات وتحطيمها في هذا الطريق ، وداوم على الجهد حتى النفس الأخير ولا تجلس فارغا . - حتى النفس الأخير ، فقد يكون في نفس أخير ، أن تكون العناية معك صاحبة سر .