جلال الدين الرومي
179
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ولأترك تفسير هذا الموضوع وأبدأ في الشكوى ، من قسوة قلب الحسناء ذات القلوب العشرة . - ولأئن ، فإنما يحلو لي الأنين ، وإنها لتريد من كلتا الدارين الأنين والحزن . 1785 - وكيف لا أنوح بمرارة من تعلاتها ؟ وكيف لا أكون في حلقة السكارى بها ؟ - وكيف لا أكون كالليل وأنا محروم من نهارها ؟ محروم من وصال وجهها الذي يضئ النهار . - وكل ما يبدو غير طيب منها تطيب له روحي ، فلتكن روحي فداءً للحبيب الذي يؤلم قلبي . - وأنا عاشق لأوجاعي وآلامي ، وذلك من أجل رضا مليكي الفرد . - وإنني لأجعل من تراب الغم كحلا لعيني ، حتى يمتلئ بحر عيني بالدرر . 1790 - والدمع الذي يذرفه الخلق من أجله ، هو در ، بينما يظنه الخلق دمعا . - أأقوم بالشكوى من روح الروح ؟ ! معاذ الله ، إنني لا أشكو ، بل أبوح . - فالقلب لا يفتأ يقول : إنني متألم منه ، وأنا أضحك من نفاقه المكشوف . - ألا فلتستقم يا فخر المستقيمين ، ويا من أنت الصدر وأنا عتبة لبابك . - وما العتبة وما الصدر بالنسبة للمعنى ؟ وأين " نحن " وأين " أنا " حيثما يوجد الحبيب ؟ 1795 - ويا من تنزهت روحك عن " نحن " وعن " أنا " يا لطيفة الروح في الرجال وفي النساء .