جلال الدين الرومي

175

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وآسفاه ، ليت دمعي كان بحرا ، حتى أجود به من أجل الحبيب الجميل . 1725 - ببغائي ، طائري الذكي ، ترجمان فكري وأسراري . - وكل ما أعطيته وما منعته ذات يوم ، أخبرني به من البداية ، علني أذكره . - فالببغاء الذي يأتي من الوحي صوته ، يكون مبدؤه قبل بداية الوجود . - وهذا الببغاء مختفٍ في داخلك ، وأنت ترى إنعكاسه على هذا وذاك . - إنه يسلب سرورك وأنت مسرور به ، وتقبل منه الظلم وكأنه العدل . 1730 - ويا من تحرق الروح من أجل الجسد ، لقد أحرقت الروح وأضأت الجسد ! ! - لقد احترقت ، وهل يريد أحد محترقا ؟ حتى يضرم بي النار في الهشيم ؟ - والمحترق متى يكون قابلا للنار ؟ والبستان المحترق متى يكون جاذبا للنار ؟ - وآسفاه ، وآسفاه ، وآسفاه ، إن مثل ذلك القمر إختفي خلف السحاب ! ! - وكيف أتحدث وقد تأججت نار القلب ، وهاج أسد الهجر ، وصار سافكا للدماء . 1735 - وذلك الذي يكون حار الطبع ثملا وهو مفيق ، كيف يكون حاله عندما يمسك بالكأس ؟ ! - والأسد الثمل الذي يعز على الوصف ، يكون أعظم من ساحة المرج . - إنني أفكر في القافية ، ويقول لي حبيبي : لا تفكر إلا في رؤيتي ، - واقعد هانئا يا من أنت لي ، يا مفكرا في القافية ، إن قافية إقبالك موجودة لدي . - فماذا يكون اللفظ حتى تفكر فيه ؟ ماذا يكون اللفظ ؟ مجرد شوك في سور الكرمة ! ! ! 1740 - فلأحطم اللفظ والصوت والقول ، حتى أتحدث معك دون وجود هذه الثلاثة ! !