جلال الدين الرومي

173

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وكل تلك الأفكار الموجودة منذ الآزال ، تعرفها الأرواح من هدايته . 1695 - تأتيك حرفتك ويأتيك فنك ، حتى يفتحا باب الأسباب أمامك . - فلا تنتقل حرفة الحداد إلى الصائغ ، ولا يذهب طبع ذلك الحسن الطبع إلى ذلك القبيح . - والحرف والأخلاق وكأنها المتاع ، تعود إلى أصحابها عند البعث . « 1 » - مثلما تعود الحرف والطباع من بعد النوم مسرعة إلى أصحابها . - فالحرف والأفكار في وقت الصبح ، تعود إلى الموضع الذي كانت فيه من حسن وقبيح . 1700 - ومثل الحمام الزاجل تحمل إلى مدينتها المنافع من المدن " التي كانت فيها " . سماع ذلك الببغاء ما فعله الببغاء الآخر وموته في قفصه ونوام السيد عليه - وعندما سمع ذلك الطائر ما فعله ذلك الببغاء ، إرتعد وسقط وبرد جسده . - وعندما رآه السيد ساقطا هكذا ، قفز وألقى بقلنسوته على الأرض . - وعندما رآه السيد على هذا اللون والحال ، قفز وشق جيبه . - وقال : أيها الببغاء حسن التغريد ، ماذا جرى لك ؟ ولماذا صرت على هذا الحال . ؟ 1705 - وآسفاه على طائرى حلو الصوت ، وآسفاه على نجيى وموطن أسرارى . - وآسفاه على طائرى حلو الألحان ، راحِ روحي وروضتى وريحانى . - ولو كان لسليمان مثل هذا الطائر ، فمتى كان سيشغل بغيره من الطيور ؟

--> ( 1 ) ج / 1 - 726 : - والصورة التي كانت غالبة على وجودك ، تصويرك عليها واجب في الحشر