جلال الدين الرومي
133
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1190 - حتى أوقع به جزاءه ومائة من أمثاله ، وإن كان ما قلت كذبا أجازيك بما تستحق . - فتقدم أمامه كدليل الطريق ، حتى يقوده نحو الفخ الذي نصبه له . - نحو بئر كان قد وضع عليه علامات ، كان قد جعل البئر العميق فخا لروحه . - وظلا يسيران معا حتى فوهة البئر ، فهاك أرنب كأنه ماء تحت تبن . - والماء يحمل القشة إلى البحر ، فكيف - ويا للعجب - يحمل الماء جبلا ! ! 1195 - كانت شبكة مكره وهقا للأسد ، فياله من أرنب عجيب . . كان يخطف أسدا . - ورجل مثل موسى يقتل فرعون في البحر مع عسكره وجمعه الغفير . - وبعوضة تشق مفرق النمرود بنصف جناح ولا يعتريها خوف . - وهذا هو حال الذي إستمع إلى العدو ، فانظر جزاء ذلك الذي صار رفيقا للحسود - حال فرعون الذي إستمع إلى هامان ، وحال النمرود الذي إستمع إلى الشيطان . 1200 - فالعدو وإن تحدث إليك بلهجة الصديق ، اعتبره فخا وإن حدثك عن الحب - فإن أعطاك سكرا اعتبره سما ، وإن تلطف إليك ، إعتبر تلطفه قهرا . - وعندما يحم القضاء لا ترى سوى القشر ، ولا تميز بين الأعداء والحبيب ، - وإذا صار الأمر هكذا ، فابدأ في الابتهال ، واجعل لنفسك عدة من الضراعة والتسبيح والصوم . - وداوم الضراعة قائلا : يا علام الغيوب ، لا تدقنا تحت حجر المكر السيء . « 1 »
--> ( 1 ) ج / 1 - 541 : - " يا كريم العفو ستار العيوب " ، لا تنتقم منا بذنوبنا . - وكل ما هو في الكون من أشياء وكل ما هو موجود ، أبده للروح على ما هو عليه .