جلال الدين الرومي

120

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وذلك لكي لا يستطيع أن يتجرع لبانة علم الدين ، وحتى لا يطوف حول ذلك القصر المشيد . 1020 - وعلوم أهل الحس صارت كالكمامة بالنسبة لهم ، وذلك لكي لا يشربوا لبانة ذلك العلم السامي . - وفي قطرة القلب سقطت جوهرة ، لم يهبها - جل شأنه - للبحار والأفلاك . - فحتام أنت عاكف على الصورة يا عابد الصورة ، ألم تنج روحك من الصورة التي لا معنى لها ؟ - ولو كان الإنسان إنسانا بالصورة ، لكان أحمد وأبو جهل سيين . - والصورة على الجدار تشبه الإنسان ، فانظر . . ماذا يقل عن الصورة ؟ 1025 - إنه ينقص الروح ، فاذهب إلى تلك الصورة اللامعة ، وابحث عن ذلك الجوهر النادر . - لقد صارت رؤوس كل أسود العالم حقيرة دنية ، عندما مدت الأيدي إلى كلب أصحاب " الكهف " - فأي ضرر أصابه من تلك الصورة المنفرة ، ما دامت روحه قد غرقت في بحر النور ؟ - ولا صور ولا أوصاف في أقلام " الحق " ، وصفات العالم والعادل موجودة في الكتب . - والعالم والعادل كلها معان فحسب ، ولا تجدها في مكان ، قدام أو وراء . 1030 - إنها تحط على الجسد من اللامكان ، وشمس الروح لا يستوعبها فلك .