جلال الدين الرومي
110
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
بيان التوكل ومطالبة الحيوانات للأسد بترك الجهد - كانت جماعة من الحيوان في واد نضير ، في صراع دائم مع الأسد . 905 - ومن كثرة ما كان الأسد يخطف منها من مكمنه ، كان المرعى قد صار نكدا عليها كلها . - فاحتالوا جميعا ، وجاءوا إلى الأسد ، وقالوا له : سنجرى عليك راتبا بما يشبعك . - فلا تسع من بعد الآن في إثر صيد ، حتى لا تتمرر في حلوقنا هذه الأعشاب ، جواب الأسد على الحيوانات وحديثه عن فائدة الجهد - قال : أجل ، إن رأيت الوفاء لا المكر ، إذ رأيت كثيرا من الحيل من هذا وذاك . - إنني هالك من أفعال الخلق ومن مكرهم ، وأنا الملدوغ من الحية ومن العقرب . 910 - والنفس من قبيل الخلق كامنة في داخلي ، وهي أسوأ منهم جميعا مكرا وحقدا . - ولقد سمعت أذني الحديث " لا يلدغ المؤمن " ، فاختارت قول الرسول بالروح والقلب . ترجيح الحيوانات التوكل والتكسب على الجهد - قالوا جميعا : أيها الحكيم العالم ، " الحذر ، دع ، ليس يغني عن قدر " « 1 » - وفي الحذر إثارة للفتنة والشر ، فامض وتوكل ، فالتوكل أفضل .
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .