جلال الدين الرومي
107
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذلك عندما كان يذهب إلى صلاة الجمعة ، حتى لا يجرؤ الذئب علي الهجوم عليه بغارة تركيّة . - فلم يكن ذئب قط يدخل فيها ، كما لم يكن خروف يخرج عن ذلك الخط . - لقد كانت دائرة رجل الله قيدا على ريح حرص الذئب وحرص الغنم على السواء - وهكذا ريح الأجل مع العارفين ، رقيقة طيبة كأنها ريح أمثال يوسف . 865 - إن النار لم تمس إبراهيم عليه السلام بأسنانها ، إنه مختار من الحق ، فكيف تعضه . ؟ - وأهل الدين لا يحترقون بنار الشهوة ، أما غيرهم فقد حملتهم إلى باطن الأرض - وموج البحر عندما هجم بأمر الحق ، ميز بين قوم موسى وآل فرعون . - والأرض عندما تلقت الأمر ، حملت قارون إلى قعرها بذهبه وعرشه . - والماء والطين عندما رعيا من أنفاس عيسى عليه السلام ، صارا طيرا ، فتح الجناح والقوادم وحلق وطار . 870 - وإن تسبيحك يكون بخارا حاويا للماء والطين ، لكنه صار طيرا من طيور الجنة بنفحة صدق القلب - والطور صار راقصا من نور موسى عليه السلام ، صار صوفيا كاملا وخلص من النقص . - وأي عجب أن يصبح الجبل صوفيا أيها العزيز ، لقد كان جسد موسى أيضا من المدر سخرية ملك اليهود وعدم قبوله نصيحة خاصته - لقد رأى ملك اليهود تلك العجائب ، فلم يكن منه إلا الانكار والسخرية