جلال الدين الرومي

104

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فعاد إليه قائلا : يا محمد أعفُ عني ، يا من لك الألطاف والعلم من لدنه . - لقد كنت أسخر منك جهلا . . ذلك أني أهل للسخرية منسوب لها . - وعندما يريد الله أن يهتك ستر أحد ، يجعل ميله إلى الطعن في الأطهار . 820 - وإذا أراد الله أن يستر عيب أحد ، فإنه قليلا ما يتحدث عن عيوب من بهم عيوب . - وعندما يريد الله أن يمد إلينا يد العون ، ويجعل ميلنا نحو الضراعة . - فما أسعدها تلك العين التي تكون باكية له ، وما أعظمه ذلك القلب الذي يكون محترقا به . - وإن آخر كل بكاء يكون ضحكا ، والرجل الناظر إلى العاقبة عبد مبارك . - وحيثما يكون ماء جار تكون خضرة ، وحيثما يكون دمع جار تكون رحمة . 825 - فكن كالساقية آنا دامع العين ، حتى تنمو الخضرة في ساحة روحك . « 1 » - فإن كنت تريد الدمع ، إرحم الدامعين ، وإن كنت تريد الرحمة ، إرحم الضعفاء . لوم ذلك الملك اليهودي للنار - اتجه الملك إلى النار قائلا : يا حادة الطبع ، أين طبعك الجبلي المحرق للعالم ؟ ! - كيف لا تحرقين ؟ ! وإلى أين مضت خاصيتك ؟ ! أو أن نيتك قد تغيرت من سوء حظنا ؟ - إنك لا تغفرين لعابدك ، فكيف نجا منك من لا يعبدك ؟

--> ( 1 ) ج / 1 - 378 : لقد رحمه السيد وعفا عنه ، لأن ذلك المصفر الوجه قد تاب عن جرأته .