ابن سبعين
441
رسائل ابن سبعين
منها عنها فيها ، وشرع في نظمها أخوة يوسف ، وركبها داود ، وختم بها على السلامة سليمان ، وجددها بعد ذلك ، ثم أكثر ، ثم أكثر ، ووافق والده والرسل من قبله في الشرب ، وفي هذا الشأن يضع عيسى الجزية آخر الزمان ، فافهم . وفيه اختبر آدم وأجاب بجهة وغفل بجهة ، فكان من الجهة المتقدمة علوه ، ومن المتأخرة ما سمعت : فإن آدم والدك في الأمور العرضية والجوهرية ، وفيه تقدم كل شيء يظهر عليك ، فإن ماهيتك منه ، والشرائع تخالف الصم الأول ، والفلاسفة في ذلك ، وشريعتنا تقول : إن آدم يتقدم على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالزمان والمكان والسبب والطبع بأمر اللّه الذي جعل هذه العادة ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتقدم عليه بالفضل ؛ حديث الإسراء تفسر تقدمه علي كل من جاز عليه ، وأضاف الجواز في قوله في هذه القضية من غير أن يعتبر بالفضل ، وقال يقول آدم لمحمد : يا ولد صورتي ويا والد معناي . والتوبة في أبيه آدم داخلها ، ولا يخرج عنها من ولده أحد ، وإن خرج عنها بالقول الأول الذي تفرض فيه العصمة ، ويقال من اسمه بما يسلم من معقول رجوعه الأبوة الذي يركب به نظامه كماله ، ولا يسلم من المواهب التي يرد عليها ، ويدفعها بالاستعانة ، وأن يسلم فيها ، يسلم من التوحيد المخالف ، فافهم . والتوبة مفهوم الرسم كبيرة الاسم أثيرة في القلوب ، ونقطها عالية ، وخطوطها ثلاثة وزمنها واحد ، فإن حررت خبرها ، وكنت طاهرا ، واستقبلت القبلة ، وأنت على غفلة تخاف اللّه عليك من الصور المجردة النازلة عليك في جنانك ، وفي قوة خيالك ووهمك كنزول المطر ، وهنا وهنا نمسك الكلام عليها ، فإن النصف بقي بالنظر إلى التقرير ، وهذا التقرير قد تم بتتممه . حكمة : الرضوان واسع ، والرحمة مثله بعد العهد ، والعفو كذلك ، والمغفرة كذلك . والتوبة كذلك ، والرضوان في الأسماء يفعل فيها ، ولا يمكنني أكثر من هذا ، وكذلك من بعد ، وهذه السّيميا قد تم حكمها . حكمة : الرضوان رضا ، والرحمة مثله بعد العهد ، والعفو والمغفرة كذلك ، والرضوان في الأرواح متصل الفعل ، ولا يمكنني أكثر من هذا ، وكذلك من بعده ، وهذا مذهب البراهمة قد تم . حكمة : والرضوان حم بعد العهد العفو ، والمغفرة كذلك ، ولا يمكنني أكثر من هذا ، وهذا مذهب الفصل قد تم حكمة . حكمة : والرضوان طسم ، والرحمة كذلك ، والعفو والمغفرة كذلك ، والرضوان في الجنة