ابن سبعين

82

بد العارف

واحد . والثالث هما الشيئان اللذان هما في مرتبة واحدة عند مبدأ معلوم وهما عنده سواء ، وبعدهما منه بعد واحد . والرابع مثل انقسام الأنواع التي رتبتها في الجنس التي انقسمت عنه رتبة واحدة . القول في المتلازمة : المتلازمان هما الشيئان اللذان إذا وجد أحدهما وجد الآخر بوجوده . وقد يكون ذلك بالعرض ويكون بالذات . وهو ينقسم إلى ما يوجد بالأكثر ، وإلى ما يوجد بالاضطرار ، وهو الداعم . وهو منقسم قسمين ضرب تام اللزوم ، وضرب غير تام اللزوم . وهذا أعزك الله بتقريب ولا يعطي الحال فيه أكثر . وهذا كتاب المقولات وزوائدها قد انقضى الكلام عليها . كتاب بارياميناس : وهو كتاب العبارة . اعلم يا أخي . أسعدك الله ان معاني الأشياء موجودة في أربعة مواضع : اما في قوى الأشياء ذوات المعاني ، واما في الفكر النفسي ، واما في القول واما في الكتاب . والكتاب دال على ( ما ) في القول ، والقول دال على ما في الفكر ، والفكر دال على ما في الأشياء ، والأشياء دالة تدل على ما في ذواتها . ولما كان هذا الكتاب يتضمن الإبانة عن الدلالة القولية فينبغي ان نحد الاسم والكلمة والحرف . فان هذه استقصات القول ثم السالبة ثم المثبتة . فنقول : الاسم صوت موضوع باتفاق لا يدل على زمان ولا يدل بعض اجزائه على زمان . ومتى جزىء لم يدل كل واحد من اجزائه على معنى الاسم . وهو ما يحسن معه نفعني وانتفعت به . والكلمة وهي الفعل صوت موضوع دال باتفاق يدل على زمان ، ولا يدل جزؤه على شيء من معناه . ولها تصرف كقولنا يصح وصح . والصحة اسم لا كلمة . والأداة وهو الحرف ، لفظ يدل على معنى مفرد لا يمكن ان يفهم وحده بنفسه [ 19 أ ]