ابن سبعين
80
بد العارف
الضد والمضاف معا . فان العدم مضاف إلى القنية والقنية لا تضاف إلى العدم . فإنه يقال عمى البصر ، ولا يقال بصر العمى . والذي تكون فيه القنية فيه يكون العدم . فإنما سمي الشيء عادما في الوقت الذي يستحق فيه القنية . فإنه لا يقال في الأطفال جرد كما يقال للمشايخ . ولا لجرو الكلب عمي كما يقال للبالغة منها . القول على انحاء التقدم : التقدم على انحاء كثيرة . يقال المتقدم بالزمان ما كان أبعد من الآن إذا قرن اليه والمتأخر بهما بالعكس . والمتقدم بالطبع ما كان وجوده شرطا في وجود الذي عليه مثل الواحد والاثنين . وهو الذي إذا ارتفع ارتفع الآخر ، وإذا وجد لم يوجد الآخر . والمتقدم هو الذي تقدم عليه كوجود النهار عند طلوع الشمس ، فإنهما يتكيفان في لزوم الوجود غير أن الواحد هو السبب في الآخر . والمتقدم بالشرف هو إضافة بين رئيس ومرؤوس وهو أكمل شيئين وأفضلهما ، مثل العبادة والطب والرقص والملاحة . والمتقدم في الرتبة هو الوجيه عند مبدأ مقرب إلى مبدأ ما محدود اما في المكان واما في القول وغير ذلك ، مثل الوزير والوقاف عند الملك . أو مقدمة أو مدخله أو مقدمه كمدخل الكتاب للكتاب على الكتاب بنفسه . وقد يكون الشيء الواحد يجمع على أنحاء التقدم كلها . وقد يتقدم بالبعض ، ويتقدم على كل شيء ويتأخر عنه بوجه آخر . القول على الحركة : الحركات ستة : اثنتان منهما في الجوهر ، وهما حركتا الكون والفساد . واثنتان في الكيف وهما حركتا النقلة والتغير . واثنتان في الكم وهما حركتا الدنو والاضمحلال . والحركة