ابن سبعين

242

بد العارف

معتدلا ، إذا كان وضعها كلها في مسطح واحد أملس . وإذا تلاقى جسمان أملسان انطبق السطحان المتماسان أحدهما على الآخر من غير خلل بينهما . وكذلك ان كانا غير أملسين أو أحدهما فلا ينطبقان ، لأنه يبقى بينهما خلل . وكذلك الخشن إذا ما لاقاه جسم خشن صلب ردت الاجزاء الثانية منه بعض اجزاء البدن إلى داخل فيصير سطح البدن خشنا فتحس القوة بذلك التغير فتؤدي خبره إلى المتخيلة [ 77 ب ] أو لما ذكرته لك . والأملس إذا لاقاه جسم أملس رد ما كان من اجزاء البدن ناتئا « 1 » إلى داخل فيصير سطح البدن أملس فتحس القوة بذلك التغير ، وهذا النوع من الحس يختلف بحسب اختلاف مزاج أعضاء البدن ، وذلك ان الانسان إذا وضع يده على ثوب فوجده لينا ثم مسحه على خده لوجده خشنا لان خد الانسان ابدا الين ما من يده في أكثر الأوقات . وكذلك لو مسح بيده على مسح فوجده خشنا ثم مسحه برجله لوجده لينا ، لان الرجل أخشن من اليد . وكذلك إذا دخل الانسان الحمام وهو مقرور وجد البيت الأول حارا . وإذا خرج من البيت الحار وجد البيت الأول باردا . لان المزاج قد تغير وهذه حاسة اللمس قد تم الكلام عليها بحسب رأيك يا فيلسوف . وعند كلام المقرب تسمع الحق في نفسه . وهذا وان كان يصدق بوجه ما فهو في الحقيقة ليس بحق وبالجملة إذا لحظ الوجود الطبيعي من حيث هو هو جملة يشار إليها . فقول الفيلسوف يقبل ويعمل به وإذا لحظ الوجود من حيث هو في القصد القديم ، وفي القصد الثاني وفي الوجود المقيد المعلل للإضافة فقوله غير صحيح . والصورة التي تحصل منه وعنده لا تنسب في التمثيل لا للمليح ولا للقبيح فكأنه من الالفاظ العدمية والمعاني المدلول عليها بالقوة الوهمية . القول على حاسة الذوق اعلم أن الطعم لا يكون في الرطب ولا في اليابس ولذلك

--> ( 1 ) - ب ناديا .