ابن سبعين
174
بد العارف
والمتطوف به بالألف واللام . والخامس صاحبه هو المتكبر بذات الإفادة ، والمحقر ببذل الاستفادة والوجود المضاف . والخليفة أوقاف والخير المفهم والعظيم المعظم ، والنديم السالم ، والعليم العالم ، والكون الدائم والروح القائم ، والوتر المخصص بقصد انا والنعت المباين بمحو لنا ، والمهدن المخدوم لكل الجملة ، والممجد عند الكهوف المعللة والصراط المستقيم للبررة والمذكور في سورة الرقيم والبقرة . وهو ينظر وجه الله وخلفه الكلمة قد اصرف وجهه عنها وعن الذوات المكلمة وان نظرها على الدوام زجره الاستحقاق وان اضرب بالجملة عنها احرقه الاشراق . فهذه يا فقيه أنواع علوم الدين وهي المخلصة ليوم الدين . وجميع ما تفقهت فيه واعتقدته لا يجب ان يذكر ولا ينبغي ان يتدبر فيه ولا ان يفكر . فإذا خلص الفقيه من نقصه وضلالته وعلمه ما يجب في بدايته ونهايته استفهم الأشعري في مذهبه واعتقاده وما هو عليه في اجتهاده واستبداده . فقال للأشعري يا هذا ما عندك لا يلحق بالمعقول ولا بالمنقول ولا أنت على شيء فتنسب للسائل والمسؤول وجميع معقولاتك لا تجمل بالعاقل ان يعقلها ومرآة بصيرتك لا تستطيع أداة الوعظ ان تصقلها . ولأي شيء حكمت على الروح انه جسم ووصفته باللطيف ؟ وعلمك لا يميز بين الثقيل والخفيف والنص لم يتعرض من حيث هو له ، وانما أعطاه بالجملة من حيث تأوله . والله تعالى يقول « وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ » وقال تعالى « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » وقد بينت معناها قبل . والله تعالى يقول : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » ، وقال سبحانه وتعالى : « لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ » وقال تعالى : « شَهِدَ اللَّهُ » الآية وقال تعالى : « إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . وقال تعالى : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ [ 50 ب ] عِبادِهِ الْعُلَماءُ » « 1 » وخاطب النفوس وكلمها
--> ( 1 ) - الآيات على التوالي : 7 - 54 . 15 - 29 . 3 - 18 . 33 - 72 . 35 - 38 .