ابن سبعين

128

بد العارف

الهي ، روح الجواهر المفارقة ومعناها الفصيح . والفيلسوف وغيره لم يصل لأكثر من العقل الكلي وزعم أن العقل الكلي هو أقرب الموجودات إلى الله عز وجل ، أو هو غاية الانسان . وهيهات على اضمار هذا حرم عظيما وفقد ما لا يقدر ، وخسر الشرف المطلق ، والعلم الرابع هو تداخل الأنيات ، وتوقف أحدهما هو العلم فان تكلم الصوفي بأول وقوفه ورفع صوته بذلك ، رفعت خشيته في عالم الكون ، ونشرت رايته في عالم الغيب . والعلم الخامس مقارنة الهويات بالآنيات ، وما يجتمع في الذات الحاملة للأمانة من ذلك علم ، والقسم الأول من القسم الأول من التصوف ، هو الذي أدركه رجال الرسالة [ 33 ب ] ( القشيرية ) واليه أشار ابن العريف في محاسنه ومفاتح المحقق « 1 » . وهو مركب من طريق وسلوك ووصول وفناء عن الوصول . ولواحقه مائة وخمسون كالصبر والحلم والعلم وغير ذلك يطول ذكرها ، وهو مقام الغزالي ، وجميع من تكلم في التصوف بالعلوم الصناعية غير أنه لم يحققه على ما يجب . والثاني منه هو مقام ذي القرنين ، وهو ينقسم على ثلاثة وثلاثين قسما . والثالث هو مقام الخضر عليه السلام وهو ينقسم إلى سبعة أقسام . والرابع منه مقام يوشع بن نون وهو ينقسم إلى تسعة أقسام . والخامس منه ينقسم على ثلاثة أقسام وهو مقام مريم . والقسم الثاني من أقسام التصوف وهو المشارك حد العلم عنده في استقباله وتحقيقه في حمده وجلاله . وهو دنو لا هيبة له ولا هيئة الا إذا انجلى وفرع وقهر « 2 » الإشارة وفهمها وأعادها لمثل خطابه بأنا وهو وعليّ - . وهذا مقام الكلام فيه كثير وهو لا ينقسم وهو عثماني . والقسم الثالث من التصوف ، وهو الواصل حد العلم عنده صرف المعروف بحروفه المتشابهة

--> ( 1 ) - مفاتح المحقق . كتاب لابن العريف ؟ ( 2 ) - ب ، انحل وفرع وقهر . والتصحيح من أ .