علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

53

ديوان أبي الحسن الششتري

--> إدراك اللّه ، وهنا تذوب المسافات بين اللّه والإنسان ، بين الرب والعبد ، ويصبح ذلك البعد الذي أقامه الوهم لا وجود له ، عند من وعى حقيقة الوجود الذي يشهد نفسه بالحق في جمع لا فرق فيه . وهذا ما تعبر عنه القصيدة بكل صدق ؛ فالبحر والشاطئ كما جاء في القصيدة لا وجود لهما إلّا في ذات الإنسان ، وتجاوز البحر إلى الشاطئ هو انتقال من التفرقة إلى الجمع ومن الشفع إلى الوتر ، لأن التفريق هو إثبات للخلق في مقابل الحق ، واعتقاده يؤدّي إلى الاعتقاد بوجود القسمة والمغايرة والإيمان بانفصال الإنسان عن اللّه ، بينما الذي يدافع عنه الموقف الصوفي العرفاني هو تحقيق الإله في صورة الإنسان ، أو الإنسان الإلهي . - اشمط : إذا خالط البياض السواد . - أسدف الحجاب إذا أرخاه . - خميس الزنج : جيش من الزنوج - لعلها تعني نوعا من الخمر - البسط مقابل القبض ، وهما حالان واردان على قلب السالك من اللّه تعالى بعد ترقيه عن حالة الخوف والرجاء ، فإذا كانت حالة القبض تطغى فيها صفات النفس وغلبتها في حالة البسط يمتلئ القلب روحا وروحا وريحانا وفرحا واستبشارا . - الخمط : ضرب من الأراك له حمل أو ثمر يؤكل ، وقد جاءت الكلمة في قوله تعالى في قصة أهل سبأ : « وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ » قد قيل أنّ الخمط الوارد في الآية شجر قاتل أو سم قاتل ، والمعنى اللغوي للكملة هو ثمر كالتوت مر المذاق . - لسان العرب : مادة خمط - - القسطا . من القسط ، والقسط في أسماء اللّه تعالى الحسنى المقسط وهو العادل .