علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

451

ديوان أبي الحسن الششتري

ليلى ، الحب الكلي « 1 » إن زرت ليلى يهون أمري * ويبدّل اللّه عسري يسرا يا مالك الملك أجبر لكسري * يا سيّدي واقبل الوسيلا يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا يا مالك الملك أقل عثاري * لأنّ شيبي كسا عذاري والليل عندي رجع نهاري * وما بقي لي سوى الرّحيلا يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا يا حادي العيس عليّ مهلا * لأنّ قلبي بالحبّ مبلى قصدي في ليلى أراها تجلى * في ثوبها البهيج الكحيلا يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا صبّح بعرفات جبل مبارك * بقبّة آدم واقطع نهارك وقول يا أخي عند انفرادك * يا سيّدي اقبل الوسيلا وفي منى نزّل الرّكائب * ويجتمع سائر النّجائب شامي ومصري ترى يا صاحب * وكلّهم يطلبوا الوسيلا يا حادي العيس أمهل قليلا * لمغرم في الهوى قتيلا

--> ( 1 ) - هذه القصيدة فيها من الشوق المبرح والعاطفة الجياشة والشوق العارم إلى ليلى : الوجود المطلق والحب الكلي ، مما يوحي بسمو روح ناظمها واطمئنان نفسه بعد تجربته العميقة وسفره الطويل في دروب النفس المنعرجة . كما أن القصيدة عبارة عن سفر روحي ، سفر بالهمة إلى البيت الأعظم الذي طهره اللّه ، الكعبة المشرفة . ولعل هذه القصيدة من بين القصائد التي نظمها الشاعر في أواخر أيامه بمصر ، وكان شوقه آنذاك لزيارة الكعبة المشرفة وقبر الرسول الكريم ، وشيخه ابن سبعين .