علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

282

ديوان أبي الحسن الششتري

والإنسان ه بدّو « 1 » * يقطع دهره بالعدد ويظهر لكامل * حجاب كلّ عاقل عجب من الإنسان * يؤمّل الأزمان ويطلب لها أركان * فمن ذا يجوز دار حد من غير ساحل * وهو تمّ واصل بحور زواخر * بها الأوّل آخر وفيها مفاخر * قد أعيت عقول كلّ أحد من الأوائل * وسحبان وائل يا من توحّد * دقّ الرمز واشهد وخلّي من أنشد * مضيت أن نزره ويجحد في دارو ه داخل * في شان عام قابل

--> ( 1 ) - البدّ : البدّ : لغة يعني الصنم ( القاموس المحيط ومادة : بدد ) وقد عنون كتاب لابن سبعين - شيخ الششتري - ببدّ العارف ، إلا أن ابن سبعين لا يعني بالبدّ الصنم ، وإنما يعني به : المعبود الذي يتوجه إليه العارف ، حيث يقول ابن سبعين : « ولا يبقى لك « أيها السالك » توجّه إلّا إلى بدّك الحق والواحد ، الحق وحده » . الرسالة الفقيرية : ص 233 . وفي القصيدة : جاء البدّ كذلك بهذا المعنى تقريبا : " والإنسان ه بدّو " : تعني أن معبود الإنسان هو موجود في الإنسان ، فاللّه معنى باطني في قلب الإنسان وعندما يتوجه في عبادته إليه ، فهو يتوجه إلى ذاته .