علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
256
ديوان أبي الحسن الششتري
كل شيء في صفاتك مجموع « 1 » اللهجة أندلسية لا أحبّ النّفسا * إنّها أمّاره وأحبّ المعنى * الذي عمّاره سرّ كنه المعنى * هل يصفه واصف والمعاني الحسنا * في كمون العارف خلّ عنك الأدنى * وأنتهض يا خايف بحلاها تكسى * حين تلوح أسراره لس ه شي يفنى * إن درت مقداره خلّ عنك الفاني * وأنتهض للباقي
--> ( 1 ) - هذه القصيدة الزجلية يبين من خلالها الششتري نقائص النفس البشرية عندما تكون غارقة في بحار الماديات وانشغالها بالجسد فتغيب عنها الحقيقة التي هي في مكامن نفس العارف ، ولهذا فهو يحذر صاحب هذه النفس الأمّارة من مغبة الانصياع لأهوائها ويحرضه على مخالفتها بالتخلي عن كل ما هو فان والتشبت بما هو باق والغوص في بحر الأسرار بدل التشبت بمظاهر الأغيار ، لأن الحقيقة هي شيء وراء الوجود الزائف الذي ترتبط به النفس فعند التخلص من متاعبها تتجلى الحقيقة الوجودية المطلقة وهي أن الإنسان هو حقيقة هذا الوجود ، إذ أنه هو المختصر الشريف . « كل شيء يذكار في صفاتك مجموع » أي كل ما هو متجلّ بشكل مشتت من الصفات الإلهية في العالم مجموع في الإنسان ، ومن تم فمصير الانسان بين يديه ، إنه هو سبب سعادته وشقائه : والجحيم والجنة * الذي عمّاره يا فقير منّي اسمع * أنت ه معنى الشّيء