علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )
139
ديوان أبي الحسن الششتري
يا غاية الحسن ما أجلّك * أغناني حسنك عن الصّور نفنى بحبّك ولس نملك * يا من هو السمع والبصر « 1 » جعلت كلّ القلوب محلّك * وأخفيت حسنك عن النّظر « 2 » فهام في حبّك الخواطر * ويذهل القلب فيك ، يدهش وكلّ حدّ من هواك حاير * لكنّو حول الحمى يحنش يا بغية الهائم المعنىّ * لس واللّه نعشق حد سواك ( 3 ) جعلت قلبي إليك سكنى * فاجعل لعينيّ أن تراك وكم تموّه بحبّ لبنى * وحبّ سعدى وذاك وذاك ومع ذا كلّ المحبّ حاضر * يخضع لذلّ الهوى وينعش مستبصرا آيات السّراير * مستأنس السّر وهو يوحش يا من هو مسكين بحال عاشق * لا تعشق إلّا مليح وصول وكن في عشقك بحالي صادق * لا تسمع من كلام عذول
--> ( 1 - 2 ) - في هذين البيتين يشير الششتري إلى الحديث القدسي الذي يقول فيه رب العزة على لسان نبيه محمد : « وما زال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطيته ، ولئن استعاذتي لأعيذنّه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته » صحيح البخاري رقم 6137 . الجزء الخامس ، كتاب الرقاق باب التواضع .