علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

116

ديوان أبي الحسن الششتري

الظّاهر « 1 » والباطن « 2 » اللهجة : فصحى مع مظاهر أندلسية . يا من بدا ظاهر * حين استتر واختفى باطن * لمّا ظهر ظهرت لم تخف * على أحد فأنت هو الواحد * بلا أحد واحد بلا ثاني * تحقيق خبر

--> ( 1 ) - الظاهر : ظاهر العلم عبارة عن أعيان الممكنات وظاهر الممكنات هو تجليّ الحق بصورة أعيانها وصفاتها ، وظاهر الوجود عبارة عن تجليات الأسماء . ( 2 ) - الباطن : يعبر عنه بالأمر ويقابل الظاهر المعبّر عنه بالخلق كما ورد في قوله تعالى : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ الأعراف : 53 . فالعالم الكوني كله من النشأة البشرية إلى النهاية الترابية مجموع أمرين ظاهر وباطن ، الأول عالم روحاني يتكون - حسب تقسيم العرفانيين - منه خمسة عوالم : - عالم السر وعالم العقل وعالم الروح وعالم النفس وعالم الصورة . وانتهى الأمر إلى باطن العرش المجيد . والثاني جسماني وهو أيضا خمسة عوالم : عالم الطبيعة وعالم الأفلاك ، وعالم الكرسي ، وعالم اللوح وعالم القلم ، وانتهى الخلق إلى ظاهر العرش المجيد . والمعنى الإجمالي للقصيدة : هو أن اللّه مفيض الموجودات هو الظاهر من حيث موجوداته ، وهو الباطن من حيث حقيقتة التي لا يعلمها إلّا هو . وأن العارف المحقق الذي نال علم الظاهر والباطن هو القادر على استكناه هذه الحقيقة .