محمد بن أبي بكر الرازي
87
حدائق الحقائق
وعن رابعة العدوية « 1 » : أنها سمعت رجلا يبكى ويقول : وا حزناه . فقالت له : وا قلة حزناه ، فإنك لو كنت محزونا لم يتهيأ لك أن تتنفس « 2 » .
--> ( 1 ) ( رابعة العدوية ) : كانت من أهل البصرة ، كثيرة البكاء ، كان يسألها سفيان عن مسائل ويرغب في موعظتها . كانت تقول : « لكل شئ ثمرة ، وثمرة المعرفة الإقبال على اللّه » . اشتهرت بشعرها الرقيق مثل : إني جعلتك في الفؤاد محدّثى * وأبحت جسمي من أراد جلوسى فالجسم منّى للجليس مؤانسى * وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسى انظر ترجمتها في : أبو نعيم : حلية الأولياء 6 / 192 ، السلمى : ذكر النسوة المتعبدات ص 27 ، ابن تغرى بردى : النجوم الزاهرة 1 / 330 ، ابن كثير : البداية والنهاية 10 / 193 ، الشعراني : الطبقات الكبرى 1 / 56 ، عبد الرحمن بدوي : رابعة شهيدة العشق الإلهى ، المناوي : الكواكب الدرية 1 / 200 ، مختصر أعذب المسالك ، الشيخ محمود خطاب السبكي ، بتحقيقنا ص 245 . ( 2 ) في ( د ) : ( التنفس ) .