محمد بن أبي بكر الرازي
65
حدائق الحقائق
الباب الحادي عشر « 1 » في الفقر الفقير عند أئمة أهل « 2 » اللغة : من له شئ يسير . والمسكين : من لا شئ له . وعند بعضهم بالعكس . والفقير في اصطلاح أهل الحقيقة : هو الذي لا يجد شيئا غير اللّه ، ولا يستغنى إلّا به ، ولا يستريح إلا بالحضور معه . وعلامته : هدم الأسباب كلها . قال اللّه تعالى : أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ « 3 » . وقال اللّه تعالى « 4 » : لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . . « 5 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام » « 6 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ليس المسكين الطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ،
--> ( 1 ) في ( ج ) العاشر . ( 2 ) في ( ج ) : ( أهل أئمة ) . ( 3 ) الآية رقم ( 15 ) من سورة فاطر . ( 4 ) في ( د ) : ( وقال ) . ( 5 ) الآية رقم ( 273 ) من سورة البقرة . ( 6 ) حديث : « يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء . . . » . في أكثر الروايات : « فقراء المسلمين » . انظر السيوطي جامع الأحاديث رقم ( 28462 ) . وقال : رواه أحمد بن حنبل ، والترمذي ، وابن ماجة ، كلهم عن أبي هريرة . وزاد عليه : « بنصف يوم ، وهو خمسمائة عام » . وانظر الحديث رقم ( 28481 ) 8 / 78 . وانظر : العجلوني : كشف الخفاء 2 / 398 ، حديث رقم ( 3262 ) وذكر الرواة المذكورين أيضا .