محمد بن أبي بكر الرازي

332

حدائق الحقائق

ومنها : النفس والروح : وقد ذكرنا تعريفهما فيما سبق . والذي نريده هنا أن النفس التي هي عندهم ما كان معلولا ومذموما من أوصاف العبد وأخلاقه ، كالكبر ، والغضب ، والحسد ، والحقد ، والبخل ، وقلة الاحتمال ، وما أشبه ذلك ، قابل للزوال بالمجاهدة وتعويد [ النفس ] « 1 » خلاف ذلك . وأشد أحكام النفس وأصعبها توهما أن لها استحقاق قدر ، وتعظيم وتبجيل ، ولهذا عدّ ذلك من الشرك الخفي . ومعالجة الأخلاق بترك النفس وكسرها ، من مقاساة الجوع والعطش وغيرهما من المجاهدات التي تتضمن سقوط القوة ، وإن كان ذلك أيضا من جملة ما تكسر به النفس . وأمّا الروح : فقد سبق تسطير ما خطر لنا في ذكرها .

--> ( 1 ) في ( د ) ساقطة .