محمد بن أبي بكر الرازي

319

حدائق الحقائق

ومنها : البواده والهجوم : فالبواده : ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة ، إمّا موجبا للفرح أو للترح . والهجوم : ما يرد على القلب بقوة الوقت بغير تصنّع منك . وقيل : الهجوم : هي الحال الواردة فجأة . والبواده : هي الحال الواردة على السكون « 1 » . واعلم : أن أحوالهم في البواده والسكون مختلفة ، فمنهم من تغيره البواده ، ومنهم من يحتملها وتغيره الهواجم ، ومنهم من لا يتغير بشئ منها ، وهم سادات القوم . كما قيل : لا تهتدى نوب الزّمان إليهم * ولهم على « 2 » الخطب الجليل لجام

--> ( 1 ) في ( ج ) : ( على سبيل السكون ) . ( 2 ) في ( د ) : ( إلى ) .