محمد بن أبي بكر الرازي

25

حدائق الحقائق

الباب الأول في التوبة التوبة « 1 » في اللغة : الرجوع عن الذنوب . وكذلك التوب . قال اللّه تعالى : غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ « 2 » . وقيل : التوب : جمع توبة . والتوبة في الشرع : الرجوع عن الأفعال والأقوال المذمومة إلى المحمودة . وهي واجبة على الفور « 3 » ، عند عامة العلماء . * أمّا الوجوب « 4 » فلقوله تعالى : وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ « 5 » . * وأمّا الفورية « 6 » : فلما في تأخيرها من الإصرار « 7 » على المحرم . * وأمّا الإنابة : فهي قريبة من التوبة لغة وشرعا . والتوبة عند أهل الحقيقة : الندم على ما مضى ، والدوام على ما استقام « 8 » من التوبة . وقيل : الندم على ما فات ، وإصلاح ما هو آت .

--> ( 1 ) في هامش النسخة ( ج ) بخط مختلف كتب : لعله لا تكمل توبته ما لم يرض خصماؤه بقدر الإمكان . ( 2 ) الآية رقم ( 3 ) من سورة غافر . ( 3 ) في هامش النسخة ( ج ) بخط مختلف كتب مفسرا . ( أي : في الحال ) . ( 4 ) في الهامش : أي : بيان الوجوب . ( 5 ) الآية رقم ( 31 ) من سورة النور . ( 6 ) في ( ج ) : ( وأمّا الغور ) وفي هامش ( د ) : أي : بيان الفورية ) . ( 7 ) انظر حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما أصرّ من استغفر ، وإن عاد في اليوم سبعين مرة » رواه أبو داود والترمذي عن أبي بكر رضى اللّه عنه . وقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار » . رواه أبو الشيخ والديلمي عن ابن عباس رضى اللّه عنهما . ( 8 ) في النسخة ( د ) : ( على ما صفى ) .