محمد بن أبي بكر الرازي
228
حدائق الحقائق
أنت همّى وهمّتى وحديثي * ورقادى إذا أردت مقيلا ولا يوصف العبد بالعشق للّه تعالى ، لأن العشق مجاوزة الحد في المحبة ، ولا يجاوز أحد في محبة اللّه تعالى قدر استحقاقه ، بل لا يبلغ إلى ذلك القدر ، ولو اجتمعت له محبة الخلق كلهم . واعلم أن المحبة حالة شريفة ، وهي مطلوبة شرعا . قال اللّه تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 1 » . وقال تعالى : يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 2 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه « 3 » ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه « 3 » » « 4 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أحب اللّه عبدا قال لجبريل : ناد « 5 » : قد أحب اللّه فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض » « 6 » . [ وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من آثر محبة اللّه على محبة الناس كفاه اللّه تعالى مؤونة الناس » ] « 7 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أحب اللّه تعالى المؤمن حماه من الدنيا نظرا أو شفقة عليه ، كما يحمى المريض أهله من الطعام » « 8 » .
--> ( 1 ) الآية رقم ( 31 ) من سورة آل عمران مدنية . ( 2 ) الآية رقم ( 54 ) من سورة المائدة مدنية . ( 3 ) في ( ج ) : ( لقائه ) . ( 4 ) حديث : ( من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه . . . ) . انظر الحديث رقم ( 302 ) من كتاب الأحاديث القدسية ، وله روايات كثيرة ( 2 / 303 ) طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنة 1991 . ( 5 ) في ( ج ) : ( ناد إن اللّه تعالى ) . ( 6 ) حديث : ( إذا أحب اللّه عبدا قال لجبريل : إن اللّه قد أحب فلانا فأحبوه . . . ) الحديث . انظر الأحاديث القدسية حديث رقم ( 301 ) ( 2 / 302 ) طبعة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنه 1991 . ( 7 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . والحديث : ( من آثر محبة اللّه على محبة الناس كفاه اللّه تعالى مؤونة الناس ) . ( 8 ) حديث ( إذا أحب اللّه تعالى المؤمن حماه من الدنيا نظرا وشفقة عليه ، كما يحمى المريض أهله من الطعام ) .