محمد بن أبي بكر الرازي
163
حدائق الحقائق
وقيل : أوحى اللّه تعالى إلى الجبال : إني مكلم على واحد منكم نبيّا ، فتفاءلت الجبال ، وتواضع طور سيناء ، وكلم اللّه موسى عليه السلام لتواضعه . وقال « أبو سليمان الدارنى » « 1 » : لو اجتمع الناس على أن يضعونى كاتضاعى عند نفسي لما قدروا « 2 » . وقيل : علامة التواضع : أن يعتقد الإنسان أن كل مسلم خير منه . وقال « الفضيل » « 3 » : من رأى لنفسه قيمة فليس له في التواضع نصيب . وقال « أبو يزيد » « 4 » : المتواضع من لا يرى في الخلق من هو شر منه . وقيل : التواضع نعمة لا يحسد عليها ، والتكبر بليّة لا يرحم عليها . وقيل : جعل اللّه الشرف في التواضع ، فمن طلبه في الكبر لم يجده . وقيل : جعل اللّه الشرف في التواضع ، والعز في التقوى ، والحرية في القناعة . وقيل : التواضع من كل أحد حسن ، ومن الأغنياء أحسن [ والتكبر من كل أحد قبيح ومن الفقراء أقبح ] « 5 » ثقة باللّه « 6 » . [ وقال « ابن المبارك » « 7 » رحمة اللّه عليه : التكبر على الأغنياء من التواضع . وقال « على » كرم اللّه وجهه : ما رأيت أحسن من تواضع الأغنياء للفقراء إلّا منّة للفقراء على الأغنياء ثقة باللّه تعالى ] « 8 » . [ وقال « الشبلي » : ذلّى عطّل ذل اليهود ] « 9 » . وقال [ الشبلي ] « 10 » لرجل : ما أنت ؟ قال : النقطة التي تحت الباء . فقال له الشبلي : أنت شاهدي ما لم تجعل لنفسك مقاما .
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) هنا انتهى السقط في النسخة ( ج ) . ( 3 ) تقدمت ترجمته . ( 4 ) تقدمت ترجمته . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 6 ) سقطت من ( ج ) . ( 7 ) تقدمت ترجمته . ( 8 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومستدرك على الهامش . ( 9 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 10 ) تقدمت ترجمته .