محمد بن أبي بكر الرازي

128

حدائق الحقائق

وأوحى اللّه إلى موسى عليه السلام : لم يتقرب المتقربون إلىّ بمثل الورع ] « 1 » . وقال بعض أولاد علىّ « 2 » ( كرّم اللّه وجهه ) ملاك الدين الورع ، وآفته الطمع . وقال « أبو بكر الصّديق » « 3 » رضى اللّه عنه : كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في باب من الحرام . وقال « الحسن البصري » « 4 » رحمة اللّه عليه : مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال ذرة من الصوم والصلاة . [ الورع أول الزهد ] وقال « أبو سليمان » « 5 » رحمة اللّه عليه : الورع أول الزهد ، كما أن الرضى أول القناعة . وقال « إسحاق بن خلف » « 6 » : التورع عن الكلام أشق من التورع عن الذهب والفضة ، والزهد في الرياسة أشق من الزهد في الذهب والفضة أيضا ، لأنهما يبذلان في طلب الرياسة . وقال « بشر الحافي » « 7 » ، رحمة اللّه عليه : أشق الأعمال ثلاثة : * الجود في القلة . * والورع في الخلوة . * وكلمة الحق عند من يخاف أو يرجى . [ وقيل : وقع من « عبد اللّه بن مروان » « 8 » فلس من حش فاكترى عليه بثلاثين دينارا حتى أخرجه . فقيل له في ذلك ، فقال : كان عليه اسم اللّه . وحمل إلى « عمر بن عبد العزيز » « 9 » مسك من الغنائم ، فقبض على أنفه وقال : إنما ينتفع من هذا بريحه ، وأنا أكره أن أجد ريحه دون المسلمين .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) ومدون بالهامش . ( 2 ) هو الإمام الحسين رضى اللّه عنه وتقدمت ترجمته . ( 3 ) تقدمت ترجمته . ( 4 ) تقدمت ترجمته . ( 5 ) هو ( الدارانى ) وتقدمت ترجمته . ( 6 ) ( إسحاق بن خلف ) . ( 7 ) تقدمت ترجمته . ( 8 ) ( عبد اللّه بن مروان ) . ( 9 ) تقدمت ترجمته .