محمد بن أبي بكر الرازي

107

حدائق الحقائق

وقال : الصبر مطية لا تكبو « 1 » . وقيل الصبر أفضل من الشكر ، لأن الشاكر مع المزيد [ والصابر مع اللّه ] « 2 » . قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ « 3 » . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ « 4 » . والصبر على خمسة أقسام : * صبر للّه تعالى . * وصبر في اللّه تعالى . * وصبر مع اللّه تعالى . * وصبر عن اللّه تعالى . * وصبر باللّه تعالى . * فالصبر للّه عناء . * والصبر فيه [ أي : في حق اللّه ] « 5 » بلاء . * والصبر به بقاء . * والصبر معه وفاء . * والصبر عنه جفاء . والفرق بين الصبر والمصابرة : [ أن المصابرة هي الصبر على مرارة الصبر حتى تستغرق الصبر في الصبر ، فيستمد الصبر من الصبر إلى أن يفنى الصابر والمصبر ] « 6 » . وقيل [ في ] « 7 » قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا « 8 » : إن الصبر دون المصابرة ، والمصابرة دون المرابطة .

--> ( 1 ) في ( ج ) ( فاركبوا ) وفي ( د ) ( لا تكبوا ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 3 ) الآية رقم ( 46 ) من سورة الأنفال . ( 4 ) الآية رقم ( 7 ) من سورة إبراهيم . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( ج ) . ( 7 ) ما بينهما سقط ويقتضيه السياق . ( 8 ) الآية رقم ( 200 ) من سورة آل عمران .