محمد بن أبي بكر الرازي
105
حدائق الحقائق
الباب العشرون في الصبر قال الجنيد « 1 » : الصبر تجرع المرارة من غير تعبّس « 2 » . وقيل : هو ترك الشكوى . وقيل : هو استقبال البلاء بالرضى « 3 » والثبات . وعلامته : أن يكون بين أصحابه لا يفرق بينه وبينهم وهو في غمرات البلاء ، وبهذا فسر « 4 » قوله تعالى : فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا « 5 » . وقيل : علامته أن تستوى عنده النعمة والنقمة . وقال « إبراهيم الخواص » « 6 » : [ الصبر هو ] « 7 » الثبات على أحكام الكتاب والسنّة . وقد أمر اللّه تعالى بالصبر ومدح الصابرين وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا « 8 » . وقال تعالى : وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ « 9 » . وقال اللّه تعالى : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « 10 » . وقال اللّه تعالى : وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ « 11 » . وقال تعالى : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ « 12 » . وقال اللّه تعالى : إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ « 13 » .
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته . ( 2 ) في ( د ) تعبيس ) . ( 3 ) في ( ج ) و ( د ) ( الرضاء ) . ( 4 ) ( ولهذا ) في ( د ) . ( 5 ) الآية رقم ( 5 ) من سورة المعارج . ( 6 ) تقدمت ترجمته . ( 7 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( د ) . ( 8 ) الآية رقم ( 200 ) من سورة آل عمران . ( 9 ) الآية رقم ( 80 ) من سورة القصص . ( 10 ) الآية رقم ( 43 ) من سورة الشورى . ( 11 ) الآية رقم ( 177 ) من سورة البقرة . ( 12 ) الآية رقم ( 46 ) من سورة الأنفال . ( 13 ) الآية رقم ( 10 ) من سورة الزمر .