محمد بن أبي بكر الرازي

103

حدائق الحقائق

الباب التاسع عشر في البلاء قال اللّه تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً « 1 » . وقال اللّه تعالى : وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ « 2 » . وقال اللّه تعالى : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً « 3 » . اعلم أن البلاء على ثلاثة أقسام : أحدها : البلاء على المخلصين ، وهو نعمة وعقوبة . والثانية : البلاء على الأتقياء [ وهو رفع لدرجتهم ] « 4 » وتكفير للذنوب . والثالث : البلاء على الصديقين والأنبياء وهو اختيار وامتحان . وقال بعضهم : البلاء محنة للغافلين [ ومنحة للعارفين ] « 5 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أشد الناس بلاء النبيون ثم الصالحون » « 6 » . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل » « 7 » .

--> ( 1 ) الآية رقم ( 11 ) من سورة الأحزاب . ( 2 ) الآية رقم ( 168 ) من سورة الأعراف . ( 3 ) الآية رقم ( 35 ) من سورة الأنبياء . ( 4 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 5 ) ما بين المعقوفتين سقط من ( د ) . ( 6 ) حديث ( أشد الناس بلاء النبيون ثم الصالحون ) . رواه الطبراني في الكبير عن أخت حذيفة رضى اللّه عنهما . حديث رقم ( 3070 ) وفيه : « ثم الأمثل فالأمثل » و « الأنبياء » بدلا من « النبيون » 1 / 594 . ورواه ابن النجار عن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، بلفظ : « الأنبياء » الحديث رقم ( 3120 ) 1 / 601 . انظر جامع الأحاديث للسيوطي . ( 7 ) حديث ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ) . أولا : انظر تخريج الحديث السابق . ثم انظر الحديث رقم : ( 3068 ) رواه : أحمد بن حنبل ، والبخاري ، والنسائي ، وابن ماجة ، كلهم عن سعد رضى اللّه عنه .